الحر العاملي
21
تواتر القرآن
حول هذه الرّسالة ومضمونها يظهر من ابتداء الرّسالة أنّ الشّيخ كتب هذه الرّسالة ردّا على بعض معاصريه وهو ادّعى وجود الزّيادة والتّحريف والنّقصان في مقدّمة تفسيره . ثمّ ذكر الشّيخ بأنّ وجود النّقصان لا ينافي تواتر هذا الموجود ولا يضرّ القول بوجوده ، وإنّما يعارض التّواتر وجود الزّيادة والتّحريف ، ثمّ شرع بذكر وجوه في إثبات تواتر القرآن لأنّه إذا ثبت تواتر هذا القرآن ينتفي وجود الزّيادة والتّحريف فيه . ولا يخفى أنّ الجدال في تواتر هذا القرآن عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا في تواتره عمّن جمعه . ثمّ أورد فصلا في الأخبار الدّالّة على عدم تحريف الكتاب ، ثمّ نقل كلّما أورده معاصره من طرق المخالفين في إثبات مرامه ثمّ يقول الشّيخ : « وأقول : قد ظهر أنّ جملة ما استدلّ به على ما ادّعاه أربعة أوجه : أحدها ما روى في كيفيّة جمع القرآن ، وثانيها من كثرة القراءات ، وثالثها قوله عليه السّلام : ما وقع في الأمم السّالفة يقع مثله في هذه الأمّة ، ورابعها ما أشار إليه من أوّل كلامه من التّصريحات الواقعة في كلام الخاصّة على ما زعمه » .